مجمع البحوث الاسلامية

256

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أي افعلي الهزّ ( بجذع النّخلة ) فالباء للآلة ، كما في كتبت بالقلم . وقيل : هو متعدّ والمفعول محذوف ، والكلام على تقدير مضاف ، أي هزّي الثّمرة بهزّ جذع النّخلة ، ولا يخفى ما فيه من التّكلّف . [ إلى أن قال : ] وجعل بعضهم بِجِذْعِ النَّخْلَةِ في موضع الحال على تقدير جعل المفعول ( رطبا ) أو الثّمرة ، أي كائنة أو كائنا بجذع النّخلة ، وفيه ثمرة مالا تسمن ولا تغني ، وقيل : الباء مزيدة للتّأكيد مثلها في قوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ البقرة : 195 . [ ثمّ استشهد بشعر ثمّ قال : ] والوجه الصّحيح الملائم لما عليه التّنزيل من غرابة النّظم كما في « الكشف » هو الأوّل ، وقول الفرّاء : « إنّه يقال : هزّه وهزّبه » إن أراد أنّهما بمعنى - كما هو الظّاهر - لا يلتفت إليه ، كما نصّ عليه بعض من يعوّل عليه . ( 16 : 81 ) الطّباطبائيّ : والتّعبير ب ( جذع النّخلة ) دون ( النّخلة ) مشعر بكونها يابسة غير مخضرّة . [ إلى أن قال : ] ونسبة الهزّ إلى ( الجذع ) والمساقطة إلى ( النّخلة ) لا تخلو من إشعار بأنّ النّخلة كانت يابسة ، وإنّما اخضرّت وأورقت وأثمرت رطبا جنيّا لساعتها . ( 14 : 42 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 9 : 382 ) المصطفويّ : أي فألجأها إلى جذع يابس من نخلة ، وليس إلّا جذعا لا ترى فيه خضرة حتّى تطلق عليه النّخلة ، وإطلاق الجذع عليه باعتبار ما كان ، وعلى الظّاهر . ( 2 : 68 ) جذوع . . . وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى . طه : 71 ابن عبّاس : على جذوع النّخل . ( 263 ) نحوه الطّوسيّ ( 7 : 190 ) ، والواحديّ ( 3 : 214 ) ، والبغويّ ( 3 : 268 ) ، وابن الجوزيّ ( 5 : 307 ) ، وأكثر المفسّرين . الفرّاء : يصلح « على » في موضع « في » وإنّما صلحت « في » لأنّه يرفع في الخشبة في طولها فصلحت « في » وصلحت « على » لأنّه يرفع فيها فيصير عليها ، وقد قال اللّه : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ البقرة : 102 ، ومعناه في ملك سليمان . ( 2 : 186 ) نحوه الطّبريّ ( 16 : 188 ) ، والزّجّاج ( 3 : 168 ) . الثّعالبيّ : ( في ) بمعنى « على » كقوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ لأنّ الجذع للمصلوب بمنزلة القبر للمقبور . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 358 ) الزّمخشريّ : شبّه تمكّن المصلوب في الجذع بتمكّن الشّيء الموعى في وعائه ، فلذلك قيل : فِي جُذُوعِ النَّخْلِ . ( 2 : 546 ) نحوه البيضاويّ . ( 2 : 55 ) ابن عطيّة : قوله : فِي جُذُوعِ النَّخْلِ اتّساع من حيث هو مربوط في الجذع ، وليست على حدّ قولك : ركبت على الفرس . ( 4 : 53 ) أبو حيّان : وأراد بالتّقطيع والتّصليب في الجذوع : التّمثيل بهم ، ولمّا كان الجذع مقرّا للمصلوب واشتمل عليه اشتمال الظّرف على المضروف عدّي الفعل ب ( في )